السيد كمال الحيدري
67
دروس في علم الإمام
بهذا الوصف يصير الكتاب المبين مصدراً لجميع الكتب الأخرى ، تستنسخ منه باقي الكتب ؛ قال تعالى : هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُمْ بِالحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ الجاثية : 29 . خلاصة الدرس الخامس 1 . إنّ نزول القرآن الكريم ليس هو على نحو التجافي - كما لا يخفى - وإنّما هو على نحو التجلّي . 2 . انطلاقاً من هذه الجولة التحليليّة لإثبات مراتب القرآن الكريم في الدرس السابق ، انعطف البحث في هذا الدرس للوقوف على خصوصيّات وامتيازات مرتبة الكتاب المبين . وقد تبيّن أنّها تمتاز بخصوصيّات مهمّة ، من قبيل أنّ فيها علم كلّ شيء ، وأنّه لا يطاله التغيير ولا التبدّل ولا النسيان والاشتباه ، مضافاً إلى خصوصيّة أخرى ، هي : لا يمكن الوصول إلى علم الكتاب من خلال العقل البشري ، وأن لا طريق للوصول إلى هذا العلم إلّا من خلال الطهارة . 3 . إنّ جميع ما في الكتاب المبين موجود في القرآن الذي بأيدينا لكن بحسب مرتبته الوجوديّة ؛ ذلك لأنّ هذا القرآن تنزُّلُ ورقيقة ذلك الكتاب ؛ فضلًا عمّا في دفّتي هذا المصحف ، وأنّ أهل البيت عليهم السلام أحصوا علم كلّ شيء .